«أحدهما : أنه ليس لله تعالى فيها قبل الاجتهاد حكم معين بل حكم الله تعالى فيها تابع لظن المجتهد.
وهؤلاء هم القائلون بأن كل مجتهد مصيب ، وهم الأشعري ، والقاضي ، وجمهور المتكلمين من الأشاعرة والمعتزلة الخ» (1).
ونقل عن الأئمة الأربعة ، ومنهم الشافعي ، التخطئة والتصويب فراجع (2).
22 النبي صلّى الله عليه وآله يجتهد ويخطئ :
لقد أظهرت الروايات التي زعموها تاريخا لرسول الله «صلى الله عليه وآله» : أن النبي «صلى الله عليه وآله» يجتهد ويخطئ في اجتهاده. ويجتهد عمر فيصيب ، فتنزل الآيات لتصوّب رأي عمر وتخطّئ النبي «صلى الله عليه وآله» كما زعموه في وقعة بدر الكبرى ، في قضية فداء الأسرى (3) وآية الحجاب وغيرها.
ولأجل ذلك تجدهم يقرون بأن النبي «صلى الله عليه وآله» يخطئ في اجتهاده ، ولكن لا يقرر على الخطأ (4).
__________________
(1) نهاية السؤل ج 4 ص 560 وراجع ص 558 وراجع : الأحكام للآمدي ج 4 ص 159.
(2) نهاية السؤل ج 4 ص 567.
(3) سيأتي تفصيل ذلك ، وبيان فساده حين الحديث حول غزوة بدر.
(4) راجع : أصول السرخسي ج 2 ص 318 وص 5 و 96 و 91 وإرشاد الفحول ص 35 ونهاية السؤل ج 4 ص 537 والأحكام في أصول الأحكام ج 4 ص 187 واجتهاد الرسول ص 122 124 عن العديد من المصادر.




