وعن العنبري في أشهر الروايتين عنه : «إنما أصوب كل مجتهد في الذين يجمعهم الله. وأما الكفرة فلا يصوبون» (1).
وقال الشوكاني : «ذهب جمع جم إلى أن كل قول من أقوال المجتهدين فيها (أي في المسائل الشرعية التي لا قاطع فيها) حق وأن كل واحد منهم مصيب ، وحكاه الماوردي والروياني عن الأكثرين.
قال الماوردي : وهو قول أبي الحسن الأشعري والمعتزلة».
إلى أن قال : «وقال جماعة منهم أبو يوسف :
إن كل مجتهد مصيب ، وإن كان الحق مع واحد ، وقد حكى بعض أصحاب الشافعي عن الشافعي مثله».
إلى أن قال : «فمن قال : كل مجتهد مصيب ، وجعل الحق متعددا بتعدد المجتهدين فقد أخطأ» (2).
وقال حول حجية الإجماع :
«فغاية ما يلزم من ذلك أن يكون ما أجمعوا عليه حقا ، ولا يلزم من كون الشيء حقا وجوب اتباعه ؛ كما قالوا : إن كل مجتهد مصيب ، ولا يجب على مجتهد آخر اتباعه في ذلك الاجتهاد بخصوصه» (3).
وقال الأسنوي حول الاجتهاد وفي الواقعة التي لا نص عليها : فيها قولان :
__________________
(1) إرشاد الفحول. ص 259.
(2) إرشاد الفحول ص 261.
(3) إرشاد الفحول ص 78.




