مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 304

وعن العنبري في أشهر الروايتين عنه : «إنما أصوب كل مجتهد في الذين يجمعهم الله. وأما الكفرة فلا يصوبون» (1).

وقال الشوكاني : «ذهب جمع جم إلى أن كل قول من أقوال المجتهدين فيها (أي في المسائل الشرعية التي لا قاطع فيها) حق وأن كل واحد منهم مصيب ، وحكاه الماوردي والروياني عن الأكثرين.

قال الماوردي : وهو قول أبي الحسن الأشعري والمعتزلة».

إلى أن قال : «وقال جماعة منهم أبو يوسف :

إن كل مجتهد مصيب ، وإن كان الحق مع واحد ، وقد حكى بعض أصحاب الشافعي عن الشافعي مثله».

إلى أن قال : «فمن قال : كل مجتهد مصيب ، وجعل الحق متعددا بتعدد المجتهدين فقد أخطأ» (2).

وقال حول حجية الإجماع :

«فغاية ما يلزم من ذلك أن يكون ما أجمعوا عليه حقا ، ولا يلزم من كون الشيء حقا وجوب اتباعه ؛ كما قالوا : إن كل مجتهد مصيب ، ولا يجب على مجتهد آخر اتباعه في ذلك الاجتهاد بخصوصه» (3).

وقال الأسنوي حول الاجتهاد وفي الواقعة التي لا نص عليها : فيها قولان :

__________________

(1) إرشاد الفحول. ص 259.

(2) إرشاد الفحول ص 261.

(3) إرشاد الفحول ص 78.

الصفحة 224 من 304