مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 304

كتحري أصحابه لفتاويه ونصوصه ، بل أعظم ، حتى إنه ليقدم فتاواهم على الحديث المرسل» برجال ثبت (1).

وقال التهانوي : «لا لوم على الحنفية إذا أخذوا في مسألة بقول ابن مسعود وفتواه ، وتركوا الحديث المرفوع ؛ لاعترافكم بأن فتوى الصحابي هو الحكم وهو الحجة ، وإذا تعارض الحديثان يعمل بالترجيح ؛ فإن رجح القياس أو مرجح آخر سواه قول الصحابي على الخبر المرفوع ، فينبغي أن يجوز عندكم الأخذ بقول الصحابي».

ولكنه عاد فقال : «إن غالب أقوال الصحابة وفتاواهم كان على سبيل التبليغ عن قول النبي «صلى الله عليه وآله» ، أو فعله أو أمره ، وإذا كان كذلك فيجوز للمجتهد أن يرجح فتوى الصحابي على المرفوع الصريح أحيانا ، إذا ترجح عنده كون فتوى الصحابي مبنية على جهة التبليغ دون الرأي» (2).

ولكن مراجعة فتاوى الصحابة توضح عدم صحة قوله : إنها كانت على سبيل التبليغ ، لكنه أراد تخفيف قبح هذا العمل.

19 عمل الصحابي يوجب ضعف الحديث :

قال التهانوي : «عمل الصحابة أو صحابي بخلاف الحديث يوجب الطعن فيه ، إذا كان الحديث ظاهرا عليهم أو عليه» (3).

__________________

(1) أعلام الموقعين ج 1 ص 29.

(2) قواعد في علوم الحديث ص 460 و 461.

(3) قواعد في علوم الحديث ص 202.

الصفحة 221 من 304