أحكام الحوادث ، وشاهدوا الأحوال التي نزلت فيها النصوص ، والمحال التي تتغير باعتبارها الأحكام ..» (1) ثم قرروا على هذا الأساس لزوم تقديم رأيهم على رأينا ، لزيادة قوة في رأيهم.
18 قول الصحابي يعارض الحديث الصحيح :
وإذا خالفت فتوى الصحابي قولا صريحا ، وحديثا صحيحا عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فان مالك بن أنس يعاملهما معاملة المتعارضين.
قال أبو زهرة : «إن مالكا يوازن بينها وبين الأخبار المروية ، إن تعارض الخبر مع فتوى صحابي.
وهذا ينسحب على كل حديث عنه «صلى الله عليه وآله» ، حتى لو كان صحيحا» (2).
ونقل عن الشوكاني ما يقرب من ذلك أيضا (3).
وقال الأسنوي عن قول الصحابي : «فهل يخص به عموم كتاب أو سنة؟ فيه خلاف لأصحاب الشافعي ، حكاه الماوردي».
و «قال في جمع الجوامع : وفي تخصيصه للعموم قولان.
قال الجلال : الجواز كغيره من الحجج. والمنع الخ ..» (4).
وقال ابن قيم الجوزية عن أحمد بن حنبل : «وكان تحريه لفتاوى الصحابة
__________________
(1) أصول السرخسي ج 2 ص 108.
(2) ابن حنبل لأبي زهرة ص 251 ومالك لأبي زهرة ص 290.
(3) ابن حنبل لأبي زهرة ص 254 و 255 عن إرشاد الفحول ص 214.
(4) نهاية السؤل ، وسلم الوصول بهامشه ج 4 ص 408.




