مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 304

حقيقة سلوك الشيخين في هذا المجال ..

ومهما يكن من أمر فقد قال ابن تيمية : «فأحمد بن حنبل وكثير من العلماء يتبعون عليا فيما سنه ، كما يتبعون عمر وعثمان فيما سناه ، وآخرون من العلماء كمالك وغيره لا يتبعون عليا فيما سنه. وكلهم متفقون على اتباع عمر وعثمان فيما سناه» (1).

15 سنة كل إمام عادل :

ثم لما مست الحاجة إلى فتاوى وتبريرات أخرى اقتضتها سياسات الحكام ، وتصدى الحكام لسن بعض السنن ، جاء المبرر الآخر المنسوب إلى ابن عباس ، ليكون أكثر قبولا لدى أهل العلم ، وإن كنا لا نوافق على نسبته له ، ليقول :

«السنة سنتان : من نبي ، أو من إمام عادل» (2).

16 سنة وفتوى كل أمير :

وحين زاد تدخل الحكام في شرع الله ، وفي دينه ، واتسع نطاقه ، وتعدى دائرة الخلفاء ، وكان لا بد من تبرير ذلك أيضا ، قالوا :

إنه بعد موت أبي بكر ، وفتح سائر البلاد في عصر عمر ، وبعده ، تزايد تفرق الصحابة في البلاد. فكان أمير كل بلد يجتهد ، لو لم يكن فيها صحابي (3).

__________________

(1) منهاج السنة ج 3 ص 205 وقواعد في علوم الحديث ص 446.

(2) كنز العمال ج 1 ص 160 عن الديلمي في الفردوس.

(3) راجع : الخطط والآثار للمقريزي ج 2 ص 332 وتاريخ حصر الاجتهاد ص 90 و 92 و 93.

الصفحة 218 من 304