وقال عمر بن عبد العزيز : «ألا إن ما سنه أبو بكر وعمر ، فهو دين نأخذ به ، وندعو إليه».
وزاد المتقي الهندي : «وما سن سواهما فإنا نرجيه» (1).
ورووا عن النبي «صلى الله عليه وآله» قوله : «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين» (2).
وبهذا استدل الشافعي على حجية قول أبي بكر وعمر (3).
مع أننا قد أشرنا إلى : أن هذا الحديث لو صح فالمقصود بالخلفاء الراشدين هم الأئمة الاثنا عشر «عليهم السلام» ، الذين ذكرهم النبي «صلى الله عليه وآله» مرات كثيرة ، كما في صحاح مسلم والبخاري وأبي داود وغير ذلك (4).
والمقصود بسنة الخلفاء هو ما تلقوه عن رسول الله ، واستفادوه من كتاب الله من أحكام وسنن وتشريعات.
وأما إخراج عثمان ، فلعله لأجل تسهيل إخراج علي ، ولعله لأجل
__________________
(1) كنز العمال ج 1 ص 332 عن ابن عساكر ، وكشف الغمة للشعراني ج 1 ص 6 والنص له.
(2) راجع : الثقات لابن حبان ج 1 ص 4 ونهاية السؤل ج 3 ص 266 و 267 وسلم الوصول في شرح نهاية السؤل ج 4 ص 410 وأصول السرخسي ج 1 ص 116 و 114 وإرشاد الفحول ص 33 والأحكام في أصول الأحكام للآمدي ج 4 ص 204 وحياة الصحابة ج 1 ص 12 وعن كشف الغمة للشعراني ج 1 ص 6.
(3) راجع المصادر التي في الهامش السابق.
(4) راجع كتابنا : الغدير والمعارضون ص 61 70.




