مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 304

12 الاجتهاد في مقابل النص كرامة للصحابة :

وتجد من العلماء من يقول :

إن الصحابة «كانوا مخصوصين بجواز العمل والفتوى بالرأي كرامة لهم ، فيجوز لهم العمل بالرأي في موضع النص ، وقد فعلوا ذلك في عهد رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ولم ينكر «صلى الله عليه وآله» ذلك عليهم ، وهذا من الأمور الخاصة بهم دون غيرهم» (1).

13 الصحابة يشرعون وفتاواهم سنة :

وقد رأينا في أحيان كثيرة : أن بعض الصحابة يصرحون بأن ما يفتون به ما هو إلا رأي رأوه ، وقد ظهر خطأ كثير منهم في فتاواه وآرائه هذه ، ومخالفتها للنص القرآني ، ولما ثبت بالأسانيد الصحيحة عن رسول الله «صلى الله عليه وآله».

فكان لا بد من علاج ذلك ، وتلافي سلبياته ، فجاءت النظرية الغريبة عن روح الإسلام لتقرر : أن للصحابة حق التشريع ، وأن فتاواهم سنة ، إلا ما أفتى به علي «عليه السلام».

ويتضح ذلك بمراجعة النصوص التالية :

قال أبو زهرة : «وجدنا مالكا يأخذ بفتواهم على أنها من السنة» (2).

وقد رأينا أنهم يعقدون في كتب أصولهم بابا لكون قول الصحابي فيما يمكن فيه الرأي ملحق بالنسبة لغير الصحابي بالسنة.

__________________

(1) راجع : أصول السرخسي ج 2 ص 134 و 135 ثم إنه ناقش هذه النظرية وردها.

(2) ابن حنبل ص 251 252 ومالك لأبي زهرة ص 290.

الصفحة 214 من 304