والمراد بالأئمة المهتدين حسب الظاهر هم الخلفاء الثلاثة الأول ، ما عدا عليا «عليه السلام» ، كما سنرى.
11 رأي الصحابي حيث لا نص :
قد ألمحنا سابقا إلى قول الخطيب : إن كانوا قد قالوا رأيا واجتهادا .. (1).
وذكر المقريزي أيضا : أن أبا بكر كان يقضي بما كان عنده من الكتاب والسنة ، فإن لم يكن عنده شيء ، سأل من بحضرته من الأصحاب ، فإن لم يكن عندهم شيء اجتهد في الحكم (2).
وذكر بعض آخر : أن الصحابة كانوا يغيبون عن مجلس النبي «صلى الله عليه وآله» ، فكانوا يجتهدون فيما لم يحضروه من الأحكام (3).
ومهما يكن من أمر : فقد ذهب الأكثرون إلى جواز الاجتهاد في عصر النبي «صلى الله عليه وآله» ووقوعه ، وقد ذكروا في ذلك أقوالا كثيرة ، وتفصيلات عديدة ، فلتراجع في مظانها (4).
__________________
(1) الكفاية في علم الرواية ص 421 422.
(2) راجع : الخطط والآثار ج 2 ص 332 وتاريخ حصر الاجتهاد ص 90 93 وراجع : الغدير ج 7 ص 119 عن سنن الدارمي ج 1 ص 58 وعن الصواعق المحرقة ص 10 وعن تاريخ الخلفاء ص 71 وعن أعلام الموقعين ص 19 وعن جامع بيان العلم ج 2 ص 51 وعن ابن سعد في الطبقات.
(3) المصادر السابقة.
(4) راجع : إرشاد الفحول ص 256 و 257.




