مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 304

كما أن ابن خلدون قد انتقد دعوى اجتهاد جميع الصحابة هذه ؛ فقال :

«إن الصحابة كلهم لم يكونوا أهل فتيا ، ولا كان الدين يؤخذ عن جميعهم ، وإنما كان ذلك مختصا بالحاملين للقرآن ، العارفين بناسخه ومنسوخه الخ ..» (1).

10 إجماع الأئمة المهتدين :

وقال مالك بن أنس : «سن رسول الله «صلى الله عليه وآله» وولاة الأمر بعده سننا ، الأخذ بها تصديق لكتاب الله عز وجل ، واستكمال لطاعة الله ، وقوة على دين الله ، من عمل بها مهتد ، ومن استنصر بها منصور ، ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين ، وولاه الله ما تولى» (2).

وعن عمر بن الخطاب ، أنه قال لشريح ، حين ولاه القضاء : «فإن لم تعلم كل أقضية رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فاقض بما استبان لك من أمر الأئمة المهتدين» (3).

وقال الخطيب البغدادي ، بالنسبة للأمور التي لم يسمع من النبي «صلى الله عليه وآله» فيها شيء : إن كانوا قد قالوا رأيا واجتهادا ولم يسمع من النبي «صلى الله عليه وآله» فيه شيء فإجماع الأئمة (الأمة خ ل) على التحليل والتحريم يثبت به الحكم ، كأمر النبي «صلى الله عليه وآله» (4).

__________________

(1) المقدمة لابن خلدون ص 389.

(2) تهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 307.

(3) شرف أصحاب الحديث ص 7.

(4) الكفاية في علم الرواية ص 421 422.

الصفحة 212 من 304