مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 304

والملفت للنظر هنا :

أننا نجد البعض لا تطاوعه نفسه على تخطئة الفئة الباغية على إمام زمانها ، فيقول : إن عليا «عليه السلام» وأصحابه كانوا أقرب إلى الحق (1).

وكأنه يريد أن يوحي للقارئ بأن معاوية قريب أيضا لكن عليا أقرب ، كما أنه بتعبيره هذا يكون قد تجنب التصريح بكون علي «عليه السلام» مع الحق ، والحق معه.

ولا نستغرب على هؤلاء مثل هذا البغي والظلم ، فإنما هي شنشنة أعرفها من أخزم.

وقال المقبلي ، ونعم ما قال : «بعد أن تم لهم تعريف الصحبة ، ذيلوها باطّراح ما وقع من مسمى الصحابي ؛ فمنهم من يتستر بدعوى الإجتهاد ، دعوى تكذبها الضرورة في كثيرة (كذا) من المواضع ، ومنهم من يطلق ويا عجباه من قلة الحياء في ادعائهم الاجتهاد لبسر بن أرطأة ، الذي انفرد بأنواع الشر ؛ لأنه مأمور المجتهد معاوية ، ناصح الإسلام في سب علي بن أبي طالب وحزبه. وكذلك مروان ، والوليد الفاسق ، وكذلك الإجتهاد الجامع للشروط في البيعة ليزيد ، ومن أشار بها ، وسعى فيها ، أو رضيها» (2).

وللعلامة أبي رية تعليقات هامة على كلام المقبلي هذا ، يذكر فيها أفاعيل بعض الصحابة مع رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وأمورا أخرى ، فراجع.

__________________

(1) إختصار علوم الحديث (الباعث الحثيث) ص 182.

(2) أضواء على السنة المحمدية ص 352 عن الأرواح النوافخ (المطبوع مع العلم الشامخ) ص 687 و 688.

الصفحة 211 من 304