مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 304

أجران ، وإن أخطأ كان له أجر واحد.

وبهذا أدخلوا معاوية ، وطلحة والزبير الجنة ، ومنحوهم المزيد من الثواب على ما فعلوه وما ارتكبوه من جرائم في حق الإمام والأمة. وأصبح من حلل منهم الربا ، وشرب الخمر مأجورا ومثابا ، بل إن خالد بن الوليد ، الذي قتل مالك بن نويرة بدون جرم ، ثم نزا على زوجته في نفس الليلة مثاب ومأجور على ذلك أيضا.

والخلاصة : أن المصيب منهم له أجران ، كعلي «عليه السلام» وأصحابه. والمخطئ كمعاوية ، ومن معه لهم أجر واحد ، بل كان ما فعلوه بالاجتهاد ، والعمل به واجب ، ولا تفسيق بواجب (1).

وبتعبير آخر : «إن جميع من اشترك في الفتنة من الصحابة عدول ، لأنهم اجتهدوا في ذلك» (2).

وقال الكيا الطبري : «وأما ما وقع بينهم من الحروب والفتن ، فتلك أمور مبنية على الاجتهاد ، وكل مجتهد مصيب ، والمصيب واحد ، والمخطئ معذور ، بل مأجور» (3).

__________________

(1) راجع : فواتح الرحموت في شرح مسلم الثبوت ج 2 ص 158 و 156 وسلم الوصول (مطبوع مع نهاية السؤل) ج 3 ص 176 و 177 والسنة قبل التدوين هامش ص 396 و 404 و 405.

(2) السنة قبل التدوين ص 404 وراجع : إختصار علوم الحديث (الباعث الحثيث) ص 182.

(3) إرشاد الفحول ص 69.

الصفحة 210 من 304