أجران ، وإن أخطأ كان له أجر واحد.
وبهذا أدخلوا معاوية ، وطلحة والزبير الجنة ، ومنحوهم المزيد من الثواب على ما فعلوه وما ارتكبوه من جرائم في حق الإمام والأمة. وأصبح من حلل منهم الربا ، وشرب الخمر مأجورا ومثابا ، بل إن خالد بن الوليد ، الذي قتل مالك بن نويرة بدون جرم ، ثم نزا على زوجته في نفس الليلة مثاب ومأجور على ذلك أيضا.
والخلاصة : أن المصيب منهم له أجران ، كعلي «عليه السلام» وأصحابه. والمخطئ كمعاوية ، ومن معه لهم أجر واحد ، بل كان ما فعلوه بالاجتهاد ، والعمل به واجب ، ولا تفسيق بواجب (1).
وبتعبير آخر : «إن جميع من اشترك في الفتنة من الصحابة عدول ، لأنهم اجتهدوا في ذلك» (2).
وقال الكيا الطبري : «وأما ما وقع بينهم من الحروب والفتن ، فتلك أمور مبنية على الاجتهاد ، وكل مجتهد مصيب ، والمصيب واحد ، والمخطئ معذور ، بل مأجور» (3).
__________________
(1) راجع : فواتح الرحموت في شرح مسلم الثبوت ج 2 ص 158 و 156 وسلم الوصول (مطبوع مع نهاية السؤل) ج 3 ص 176 و 177 والسنة قبل التدوين هامش ص 396 و 404 و 405.
(2) السنة قبل التدوين ص 404 وراجع : إختصار علوم الحديث (الباعث الحثيث) ص 182.
(3) إرشاد الفحول ص 69.




