والتأويل ، ولا بغير ذلك.
فإن علاج ذلك هو بالقول : إن التوبة حتمية الوقوع ممن يعصي منهم (1).
8 ذنب البدري يقع مغفورا :
ولبعض الشخصيات مزيد من الأهمية ، فلا يمكن تركها تعصي الله ثم ننتظر إلى أن تصدر التوبة منها ، وهي قد تتأخر بعض الوقت.
بل لا بد من مغفرة ذنوب هؤلاء فورا ، ففتشوا عن تاريخ هؤلاء الأشخاص ، فوجدوا أنهم ممن حضر بدرا وإن لم يعلم عنه أنه قاتل فجاءت المعالجة لتقدم معيارا جديدا يقول :
إن ما يقع من معاص لا يحتاج إلى التوبة ، إذا كان مرتكب ذلك ممن شهد بدرا لأن أهل بدر مغفور لهم (2).
9 الصحابة مجتهدون :
وكان لا بد من تبرير أخطاء وقع فيها بعض الصحابة ، سواء في مواقفهم ، أو في فتاواهم ، حتى حارب بعضهم بعضا ، وأزهقت أرواح كثيرة ، وسفكت دماء غزيرة ، وخرج بعضهم على إمام زمانه ، وقاتلوه ، كما جرى في الجمل ، وصفين ، والنهروان ، فاخترعوا للصحابة مسألة الإجتهاد ، فكلهم مجتهدون (3) ، ولا اعتراض على المجتهد ، بل هو إن أصاب فله
__________________
(1) راجع : فتح الباري ج 7 ص 238 والسيرة الحلبية ج 2 ص 203.
(2) راجع : الصحيح من سيرة النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» الجزء الرابع حين الحديث حول غفران ذنب من شهد بدرا.
(3) راجع : التراتيب الإدارية ج 2 ص 364 366.




