مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 304

وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ، ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم أولى. وهم زنادقة» (1).

وقال السرخسي : «من طعن فيهم فهو ملحد ، منابذ للإسلام ، دواؤه السيف ، إن لم يتب» (2).

ومن الواضح : أن حملة الإسلام وتعاليمه إلى الأمم ليسوا هم الوليد بن عقبة ولا مروان بن الحكم ، ولا ابن أبي سرح ونظراؤهم ، وإنما هم علي «عليه السلام» وأهل البيت «عليهم السلام» وأبو ذر وسلمان وابن مسعود ، وأبي بن كعب ونظراؤهم من أعلام الأمة وعلمائها. وما كلام أبي زرعة وغيره هنا إلا مغالطة ظاهرة ، لا تسمن ولا تغني من جوع.

6 لا يفسق الصحابي بما يفسق به غيره :

أما بالنسبة إلى المعاصي التي ارتكبوها ، ولا يمكن دعوى التأويل والاجتهاد فيها ، فقد جاء تبريرها بدعوى : أن الصحابي لا يفسق بما يفسق به غيره (3).

7 حتمية توبة الصحابي :

وإذا ارتكب الصحابي ما يوجب العقاب له أخرويا ، مما توعد الله عباده عليه بالعقاب بالنار ، ولم يمكن دفع ذلك عنه ، لا بدعوى الاجتهاد ،

__________________

(1) الكفاية في علم الرواية ص 49 والسنة قبل التدوين ص 405 عنه.

(2) أصول السرخي ج 2 ص 134.

(3) السيرة الحلبية ج 2 ص 203 و 204 عن الخصائص الصغرى ، عن شرح جمع الجوامع وراجع : فتح الباري ج 7 ص 237.

الصفحة 208 من 304