فقالوا عن الصحابة : «الواجب علينا أن نكف عن ذكرهم إلا بخير» (1).
وقالوا : ينبغي للقاص «أن يترحم على الصحابة ، ويأمر بالكف عما شجر بينهم ، ويورد الأحاديث في فضائلهم» (2).
وقد أخذوا على أبي عمر بن عبد البر : أنه قد شان كتابه «الاستيعاب» بذكر ما شجر بين الصحابة (3).
5 من ينتقد الصحابة زنديق :
وحيث لم ينفع الأمر بالسكوت عما شجر بين الصحابة ، فقد لجأوا إلى أسلوب آخر للخروج من المأزق ، وهو اتهام من ينتقد الصحابة بالزندقة ، والخروج من الدين ، والإلحاد.
قال أبو زرعة : «إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فاعلم أنه زنديق ، وذلك أن الرسول «صلى الله عليه وآله» عندنا حق ، والقرآن حق ، وما جاء به حق.
وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله «صلى الله عليه وآله».
__________________
(1) السنة قبل التدوين ص 397 عن المنهج الحديث في علوم الحديث ص 62 عن شرح مسلم الثبوت.
(2) القصاص والمذكرين ص 115.
(3) الباعث الحثيث ص 179 وعلوم الحديث لابن الصلاح ص 262 وتقريب النواوي (مطبوع مع تدريب الراوي) ج 2 ص 207 والخلاصة في أصول الحديث للطيبي ص 124.




