الحال بالنسبة لعبد الله بن سعد بن أبي سرح.
وكذا الحال بالنسبة للأشعث بن قيس الذي ارتد عن الإسلام ، ثم لما أسر ، وأظهر التوبة في عهد أبي بكر أطلقه الخليفة ، وزوجه أخته في نفس الساعة (1).
إنهم حين يجدون ذلك ، يبادرون إلى ادعاء : أن الصحابي إذا ارتد ذهبت صحابيته ، فإذا عاد إلى الإسلام عادت إليه صحابيته ، من دون حاجة إلى أن يرى النبي «صلى الله عليه وآله» من جديد (2) ، أي وتعود إليه عدالته أيضا!!
4 السكوت عما شجر بين الصحابة :
لقد كان ولا يزال الجهر بما فعله بعض الصحابة محرجا ، بل مخجلا لمن يعتقدون لزوم موالاتهم ، والارتباط بهم ، ويوجب سلب ثقة الناس بأناس يراد لهم أن يثقوا بهم ، بل يراد لهم أن يقدسوهم.
ولو فرض أنه يمكن إسكات بعض العوام ، بواسطة إطلاق بعض الشعارات البراقة والرنانة ، أو بواسطة بعض الفتاوى المختلقة ، أو بشيء من الترغيب أو الترهيب ، فإن ذلك لا يتيسر بالنسبة لجميع الناس ، فلا بد من اعتماد أسلوب آخر للخروج من المأزق.
__________________
(1) راجع : الإصابة ج 1 ص 51.
(2) راجع الإصابة ج 1 ص 158 وص 8 وترجمة طليحة وتدريب الراوي ج 2 ص 209 وراجع فواتح الرحموت ج 1 وسلم الوصول ج 3 ص 180.




