مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 304

الحال بالنسبة لعبد الله بن سعد بن أبي سرح.

وكذا الحال بالنسبة للأشعث بن قيس الذي ارتد عن الإسلام ، ثم لما أسر ، وأظهر التوبة في عهد أبي بكر أطلقه الخليفة ، وزوجه أخته في نفس الساعة (1).

إنهم حين يجدون ذلك ، يبادرون إلى ادعاء : أن الصحابي إذا ارتد ذهبت صحابيته ، فإذا عاد إلى الإسلام عادت إليه صحابيته ، من دون حاجة إلى أن يرى النبي «صلى الله عليه وآله» من جديد (2) ، أي وتعود إليه عدالته أيضا!!

4 السكوت عما شجر بين الصحابة :

لقد كان ولا يزال الجهر بما فعله بعض الصحابة محرجا ، بل مخجلا لمن يعتقدون لزوم موالاتهم ، والارتباط بهم ، ويوجب سلب ثقة الناس بأناس يراد لهم أن يثقوا بهم ، بل يراد لهم أن يقدسوهم.

ولو فرض أنه يمكن إسكات بعض العوام ، بواسطة إطلاق بعض الشعارات البراقة والرنانة ، أو بواسطة بعض الفتاوى المختلقة ، أو بشيء من الترغيب أو الترهيب ، فإن ذلك لا يتيسر بالنسبة لجميع الناس ، فلا بد من اعتماد أسلوب آخر للخروج من المأزق.

__________________

(1) راجع : الإصابة ج 1 ص 51.

(2) راجع الإصابة ج 1 ص 158 وص 8 وترجمة طليحة وتدريب الراوي ج 2 ص 209 وراجع فواتح الرحموت ج 1 وسلم الوصول ج 3 ص 180.

الصفحة 206 من 304