وعمدة مستندهم في ذلك آيات كريمة ورد فيها ثناء على الصحابة في ظاهر الأمر ، مع أن الثناء ناظر إلى بعض منهم ، وهم خصوص المتصفين بصفة الإيمان ، مع مواصفات معينة أخرى أشارت إليها ، أو صرحت بها تلك الآيات بالذات.
وقد تحدثنا عن ذلك باختصار في كتابنا : «صراع الحرية في عصر المفيد» ، فراجع.
أضف إلى ذلك : أن تلك الآيات لم تتناول الأفراد بالنصوصية ، إنما غايتها عموم ، يرد التخصيص عليه بحسب الموارد ، مع أن دليل شمول الصحبة لمطلق من رأى النبي «صلى الله عليه وآله» ركيك جدا (1).
لفت نظر :
لا أدري إن كان قولهم بعدالة كل صحابي ، يشبه القول بعصمة الحاخامات لدى اليهود (2) ، أو أنه مستوحى منهم ، أم لا؟.
2 من هو الصحابي؟ :
وقد يكون من بين من يراد تبرير جرائمه وموبقاته ، من كان حين وفاة النبي «صلى الله عليه وآله» صغيرا جدا ، أو لم ير النبي «صلى الله عليه وآله»
__________________
ص 81 و 82 وفواتح الرحموت ج 2 ص 156 وإرشاد الفحول ص 70 و 69 و 64 و 65 والخلاصة في علوم الحديث ص 124 و 94 و 67 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 608.
(1) أضواء على السنة المحمدية ص 349 عن العلم الشامخ للمقبلي ص 297 312.
(2) راجع : مقارنة الأديان (اليهودية) ص 222.




