مع أن أولئك الأشخاص لا يملكون تاريخا نظيفا ولا مشرفا ، لا في حياتهم السلوكية من حيث الالتزام بأحكام الدين ، ولا في مجال التحلي بمكارم الأخلاق ، وحميد الخصال.
فكان أن عملوا من أجل تبرير انحرافاتهم ومخالفاتهم ، وتبرئتهم مما ارتكبوه من جرائم ، وموبقات ، حتى ما هو مثل الزنى ، وشرب الخمر ، وقتل النفوس ، وسرقة بيت مال المسلمين ، وما إلى ذلك ، على اختراع إكسير يستطيع أن يحول تلك الجرائم والموبقات ، والمعاصي ، إلى خيرات ، وطاعات ومبرات ، وحسنات ، يستحقون عليها المثوبة ، وينالون بها رضا الله والجنة.
وكان هذا الأكسير هو دعوى :
أن الصحابة بساطهم مطوي ، وإن جرى ما جرى ، وإن غلطوا كما غلط غيرهم من الثقات (1).
و «الصحابة كلهم عدول ، سواء منهم من لابس الفتن ، ومن لم يلابس» وذلك بإجماع من يعتد به من الأمة (2).
__________________
(1) أضواء على السنة المحمدية ص 342 عن الذهبي في رسالته التي ألفها في الرواة الثقات.
(2) راجع : الكفاية في علم الرواية ص 46 49 والباعث الحثيث ص 182 و 181 وتدريب الراوي ج 2 ص 214 والسنة قبل التدوين ص 394 و 403 وعنهم وعن فتح المغيث ج 4 ص 35.
وراجع : علوم الحديث لابن الصلاح ص 264 و 265 و 268 وعلوم الحديث لصبحي الصالح ص 353 الطبعة الثامنة وقواعد في علوم الحديث للتهانوي ص 202 و 203 والإصابة ج 1 ص 9 و 10 والإحكام في أصول الأحكام ج 2




