مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 304

«صلى الله عليه وآله» (1).

4 وقد ذكر الكميت : أنه كان إذا مدح النبي «صلى الله عليه وآله» اعترض عليه جماعة ، ولم يرضوا بذلك ، فهو يقول :

إلى السراج المنير أحمد لا يع  

 

دلني عنه رغبة ، ولا رهب  

عنه إلى غيره ، ولو رفع النا  

 

س إليّ العيون ، وارتقبوا  

وقيل : أفرطت بل قصدت ولو  

 

عنفني القائلون ، أو ثلبوا  

إليك يا خير من تضمنت الأر  

 

ض ، وإن عاب قولي العيب  

لجّ بتفضيلك اللسان ولو  

 

أكثر فيك الضجاج واللجب  

ولعل الكميت رحمه الله قد أحس أن وراء هذه السياسة أمرا عظيما ، حيث يقول :

رضوا بخلاف المهتدين وفيهم  

 

مخبّأة أخرى تصان وتحجب  

ولا يمكن تفسير «المخبأة» التي تصان وتحجب بأنها تفضيل الخليفة على الرسول «صلى الله عليه وآله» ؛ لأن ذلك لم يكن مخبأ ، بل صرح به ولاة وأعوان الأمويين ، كالحجاج بن يوسف ، وخالد القسري ، كما سنرى.

فلا بد أن تكون هذه «المخبأة» هي طمس دين الله ، وإزالة معالمه ، وتشويه الصورة الحقيقية لنبي الرحمة «صلى الله عليه وآله» ، وإزالة معالم الشخصية النبوية بصورة نهائية من أذهان الناس.

__________________

(1) الاستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 3 ص 193 والإصابة ج 3 ص 195 عن البخاري في تاريخه.

الصفحة 20 من 304