قال : أنت أبو إعرفوني (1).
علي عليه السّلام يضرب القصاصين ويطردهم :
لم يقتصر موقف علي «عليه السلام» من القصاصين على الإدانة الكلامية ، بل تعداه إلى ما هو أبعد من ذلك ، فجاء متميزا وحاسما في الوقت نفسه ، وقد تجلى ذلك في أنه «عليه السلام» قد استعمل في مواجهتهم الأساليب التالية :
1 تعريتهم أمام الناس ، وتعريفهم بنواياهم ، وذلك ببيان حقيقة حبهم للظهور ، كما تقدم.
2 تهجين عملهم عن طريق نشر أقوال النبي «صلى الله عليه وآله» فيهم حيث إنه «صلى الله عليه وآله» قال : سيكون بعدي قصاص لا ينظر الله إليهم.
3 إظهار جهلهم ، وقلة معرفتهم ، ثم ما يترتب على ذلك من هلاك لهم أنفسهم ، ثم إهلاك للآخرين. وقد تقدمت الأمور الثلاثة الآنفة الذكر.
4 طردهم من المساجد.
5 ضربهم.
ويوضح هذين الأمرين النصوص التالية :
ألف : عن أبي البختري ، قال : دخل علي بن أبي طالب المسجد ، فإذا
__________________
(1) كنز العمال ج 10 ص 171 عن المروزي في العلم. وراجع : ربيع الأبرار ج 3 ص 588.




