بل إن الأئمة «عليهم السلام» كانوا يطّلعون على بعض الكتب التي كانت تؤلف في زمنهم ، ويبدون ملاحظاتهم عليها.
ونرى أن ذكر الشواهد والمصادر لكل ذلك ، مع هذه الكثرة الكاثرة فيها ليست في محلها ، وهي تضييع للوقت وللجهد.
موقف الأئمة عليهم السّلام من الإسرائيليات ورواتها :
وقد واجه الأئمة «عليهم السلام» ترهات بنى إسرائيل ، بالكلمة وبالموقف ، بصرامة وبحزم.
وأعلنوا للملأ زيف تلك الأباطيل ، وكذّبوا من جاؤوا بها بصراحة ووضوح في مناسبات كثيرة.
بل إن أمير المؤمنين عليا «عليه السلام» ، لم يكتف بالتكذيب والتفنيد ، وإنما هدد وتوعد بالجلد أحيانا ، كما حصل منه لمن يروي قصة أوريا ، وفق زعم القصاصين ، كما سيأتي.
وقد وصف «عليه السلام» كعب الأحبار ، فقال : إنه لكذاب (1).
وكان كعب منحرفا عن علي عليه الصلاة والسلام (2).
هذا بالإضافة إلى أنه قد طرد القصاصين من المساجد ، كما سنرى.
وقد كذب الإمام الباقر «عليه السلام» كعب الأحبار في بعض
__________________
(1) أضواء على السنة المحمدية ص 165 وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 77 والبحار ط قديم ج 8 ص 675.
(2) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 77.




