وقد عاش الحسنان «عليهما السلام» في الناس دهرا طويلا ، وهما إمامان قاما أو قعدا ، لكن ما روي عنهما في أحكام الشريعة قليل جدا لا يكاد يذكر.
ولا يمكن أن يصغي إلى ما اعتذر به ابن شهر آشوب هنا ، حيث قال : «وأما من قل منهم الروايات ، مثل الحسن والحسين ، فلقلة أيامهما» (1).
والصحيح هو أن الناس أهملوا أقوالهم ، ولم يهتموا بنقل شيء عنهم ، بغضا منهم لهم ، أو خوفا من معاقبة الحكام.
__________________
(1) مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 274.




