مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 304

بغضهم لعلي عليه السّلام سبب آخر :

هذا ، ولا بد من الإشارة هنا : إلى أن السياسة التي انتهجت تجاه حديث النبي «صلى الله عليه وآله» ، وإن كانت سببا مهما لما حاق بالإسلام من بلاء ، على صعيد تجهيل الناس به ، والتلاعب بالدين ، وتغيير أحكام الشريعة.

ولكن ذلك ليس هو كل شيء في هذا المجال ، بل إن ثمة سببا آخر كان له دوره وتأثيره في ذلك ، وهو : بغض علي «عليه السلام» ، والإصرار على مخالفته في كل شيء.

قال ابن عباس : «اللهم العنهم ، قد تركوا السنة من بغض علي» (1).

قال السندي : «أي وهو كان يتقيد بها» (2).

وقال النيسابوري حول السبب في تركهم الجهر بالبسملة في الصلاة : «وأيضا ، ففيه تهمة أخرى ، وهي : أن عليا رضي الله عنه كان يبالغ في الجهر بالتسمية ؛ فلما كان زمن بني أمية بالغوا في المنع عن الجهر ، سعيا في إبطال آثار علي» (3).

ورغم اعتراف الحجاج بأن أمير المؤمنين «عليه السلام» المرء الذي لا يرغب عن قوله ، فإنه يصر على مخالفته ، والعمل برأي عثمان!! (4).

__________________

(1) سنن النسائي ج 5 ص 253 وسنن البيهقي ج 5 ص 113 والغدير ج 10 ص 205 عنهما وعن كنز العمال عن ابن جرير نص آخر.

(2) تعليقة السندي على سنن النسائي ج 5 هامش ص 253.

(3) تفسير النيسابوري (مطبوع بهامش جامع البيان للطبري) ج 1 ص 79.

(4) مروج الذهب ج 3 ص 85 والكامل في الأدب ج 1 ص 207 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 62.

الصفحة 183 من 304