أنها لم ترد على لسان سلمان ، وهي أن النبي «صلى الله عليه وآله» قال : «أيما مؤمن لعنته لعنة ، أو سببته سبة ، في غير كنهه ، فاجعلها عليه صلاة» (1).
فإن ذلك لا شك في كونه من الأكاذيب على رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وعلى سلمان ، فراجع ما ذكرناه في غزوة أحد من هذا الكتاب ، ثم ما سنذكره حول موضوع السب واللعن أيضا.
3 التأثر بأهل الكتاب :
هناك فرقتان من اليهود :
إحداهما : «فقهاء الفريسيين» ، وهم يؤمنون بكتابة العلم وتدوينه.
ويكتبون كلام علمائهم وأحبارهم. كما هو الحال بالنسبة إلى التلمود ، الذي له أهمية كبيرة عند معظم اليهود ، بل إن أهميته لدى بعض فرقهم لتزيد على أهمية العهد القديم نفسه (2).
الثانية : فرقة يقال لها : «القراء» ، وهم الذين كثروا ونشطوا بعد ضعف أمر الفريسيين ، وهم يقولون بعدم جواز كتابة شيء غير التوراة (3).
وقد صرح البعض : بأن فرقة الصدوقيين لا تعترف إلا بالعهد القديم ، وترفض الأخذ بالأحاديث الشفوية المنسوبة إلى موسى «عليه السلام» (4).
__________________
(1) مسند أحمد ج 5 ص 439.
(2) راجع : اليهودية واليهود ص 23.
(3) راجع : التفكير الديني عند اليهود ، لمحمد حسن ظاظا وراجع : مقارنة الأديان (اليهودية) ص 227.
(4) اليهودية واليهود ص 86 ومقارنة الأديان (اليهودية) ص 226.




