مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 304

أنها لم ترد على لسان سلمان ، وهي أن النبي «صلى الله عليه وآله» قال : «أيما مؤمن لعنته لعنة ، أو سببته سبة ، في غير كنهه ، فاجعلها عليه صلاة» (1).

فإن ذلك لا شك في كونه من الأكاذيب على رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وعلى سلمان ، فراجع ما ذكرناه في غزوة أحد من هذا الكتاب ، ثم ما سنذكره حول موضوع السب واللعن أيضا.

3 التأثر بأهل الكتاب :

هناك فرقتان من اليهود :

إحداهما : «فقهاء الفريسيين» ، وهم يؤمنون بكتابة العلم وتدوينه.

ويكتبون كلام علمائهم وأحبارهم. كما هو الحال بالنسبة إلى التلمود ، الذي له أهمية كبيرة عند معظم اليهود ، بل إن أهميته لدى بعض فرقهم لتزيد على أهمية العهد القديم نفسه (2).

الثانية : فرقة يقال لها : «القراء» ، وهم الذين كثروا ونشطوا بعد ضعف أمر الفريسيين ، وهم يقولون بعدم جواز كتابة شيء غير التوراة (3).

وقد صرح البعض : بأن فرقة الصدوقيين لا تعترف إلا بالعهد القديم ، وترفض الأخذ بالأحاديث الشفوية المنسوبة إلى موسى «عليه السلام» (4).

__________________

(1) مسند أحمد ج 5 ص 439.

(2) راجع : اليهودية واليهود ص 23.

(3) راجع : التفكير الديني عند اليهود ، لمحمد حسن ظاظا وراجع : مقارنة الأديان (اليهودية) ص 227.

(4) اليهودية واليهود ص 86 ومقارنة الأديان (اليهودية) ص 226.

الصفحة 180 من 304