وآله» بالاستناد إلى ذلك : أن الإمامة وقيادة الأمة إنما هي حق له ، وللأئمة من ولده «عليهم السلام» ، دون كل أحد سواهم.
وذلك من شأنه : أن يضع الهيئة التي تصدت للحكم بعد النبي «صلى الله عليه وآله» أمام إحراجات كبيرة في مسألة مصيرية ، وخطيرة وحساسة ، بل وفي منتهى الحساسية ، ويضع علامات استفهام واضحة على مجمل الوضع القائم آنذاك ، ومدى شرعيته.
فكان لا بد من محاربة هذا النوع من النصوص ، والتعتيم على تلكم المواقف ، تلافيا لما هو أعظم وأدهى.
فعن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه ، قال : «جاء علقمة بكتاب من مكة أو اليمن ، صحيفة فيها أحاديث في أهل البيت بيت النبي «صلى الله عليه وآله» فاستأذنا على عبد الله (1) ، فدخلنا عليه ، قال : فدفعنا إليه الصحيفة.
قال : فدعا الجارية ، ثم دعا بطست فيه ماء.
فقلنا له : يا أبا عبد الرحمن ، انظر فيها ؛ فإن فيها أحاديث حسانا!
قال : فجعل يميثها فيها وهو يقول :
(نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ)(2) ، القلوب أوعية ؛ فاشغلوها بالقرآن ، ولا تشغلوها بما سواه» (3).
__________________
(1) أي ابن مسعود.
(2) الآية 3 من سورة يوسف.
(3) تقييد العلم ص 54 والسنة قبل التدوين ص 312 وراجع : غريب الحديث لابن سلام ج 4 ص 48. وليس فيه : أن الأحاديث في أهل البيت.




