مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 304

وآله» بالاستناد إلى ذلك : أن الإمامة وقيادة الأمة إنما هي حق له ، وللأئمة من ولده «عليهم السلام» ، دون كل أحد سواهم.

وذلك من شأنه : أن يضع الهيئة التي تصدت للحكم بعد النبي «صلى الله عليه وآله» أمام إحراجات كبيرة في مسألة مصيرية ، وخطيرة وحساسة ، بل وفي منتهى الحساسية ، ويضع علامات استفهام واضحة على مجمل الوضع القائم آنذاك ، ومدى شرعيته.

فكان لا بد من محاربة هذا النوع من النصوص ، والتعتيم على تلكم المواقف ، تلافيا لما هو أعظم وأدهى.

فعن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه ، قال : «جاء علقمة بكتاب من مكة أو اليمن ، صحيفة فيها أحاديث في أهل البيت بيت النبي «صلى الله عليه وآله» فاستأذنا على عبد الله (1) ، فدخلنا عليه ، قال : فدفعنا إليه الصحيفة.

قال : فدعا الجارية ، ثم دعا بطست فيه ماء.

فقلنا له : يا أبا عبد الرحمن ، انظر فيها ؛ فإن فيها أحاديث حسانا!

قال : فجعل يميثها فيها وهو يقول :

(نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ)(2) ، القلوب أوعية ؛ فاشغلوها بالقرآن ، ولا تشغلوها بما سواه» (3).

__________________

(1) أي ابن مسعود.

(2) الآية 3 من سورة يوسف.

(3) تقييد العلم ص 54 والسنة قبل التدوين ص 312 وراجع : غريب الحديث لابن سلام ج 4 ص 48. وليس فيه : أن الأحاديث في أهل البيت.

الصفحة 177 من 304