مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 304

وبقي أن نشير إلى دوافع هذه السياسة وأهدافها ، فنحن نجمل ذلك على النحو التالي :

1 للخليفة مقام الرسول :

لقد كان الخليفة الإسلامي بنظر الناس يحتل مقام رسول الله «صلى الله عليه وآله». وذلك يعني :

أنه لا بد أن يقوم بنفس المهام ، ويتحمل نفس المسؤوليات التي للرسول الأكرم «صلى الله عليه وآله».

فهو القاضي ، والحاكم ، والمربي ، والقائد العسكري ، والمفتي ، والعالم ، ووالخ ..

وقد كان الناس يرون : أن لهم الحق في توجيه أي نقد له ، ومطالبته بأية مخالفة تصدر منه ، وأي خطأ يقع فيه.

وإذا رجعنا إلى أولئك الذين تسلموا زمام الحكم فور وفاة رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فإننا نجد :

أنهم ليسوا في مستوى توقعات الناس ، لا سيما وأن التناقضات في فتاواهم وأعمالهم مع ما سمعه الصحابة ورأوه من رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وعرفوه من مواقفه ، كانت كثيرة وخطيرة.

هذا كله عدا عن مخالفاتهم لكثير من النصوص القرآنية ، وأخطائهم ، أو عدم اطلاعهم على تفسير كثير من آياته.

بالإضافة إلى تناقضهم في الأحكام والفتاوى باستمرار.

وقد اعترفوا هم أنفسهم بالحقيقة ، وقرروها في مناسبات عدة ، حتى

الصفحة 173 من 304