مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 304

والعلم بها محصور بالأمراء. وهذا كلام لا يمكن قبوله ، ولا الموافقة عليه ، لمخالفته الظاهرة للبداهة وللواقع.

أصدق الحديث :

وقد أوضح لنا الإمام الصادق «عليه السلام» فيما روي عنه سبب لجوئهم إلى الرأي ، والقياس في دين الله ، ثم ما نشأ عن ذلك.

وهي شهادة ممن كان حاضرا وناظرا ، وقد شاهد وعاين ، وخبر الأمور ، ووقف على أغوارها ، واستكنه أسرارها ، فهو يقول :

«يظن هؤلاء الذين يدعون أنهم فقهاء علماء ، قد أثبتوا جميع الفقه والدين ، مما يحتاج إليه الأمة!! وليس كل علم رسول الله «صلى الله عليه وآله» علموه ، ولا صار إليهم من رسول الله «صلى الله عليه وآله» ولا عرفوه. وذلك أن الشيء من الحلال ، والحرام ، والأحكام ، يرد عليهم ؛ فيسألون عنه ، ولا يكون عندهم فيه أثر من رسول الله «صلى الله عليه وآله».

ويستحيون أن ينسبهم الناس إلى الجهل ، ويكرهون أن يسألوا فلا يجيبون ؛ فيطلب الناس العلم من معدنه. فلذلك استعملوا الرأي ، والقياس في دين الله ، وتركوا الآثار ودانوا بالبدع الخ ..» (1).

الدوافع والأهداف :

قد قدمنا فيما سبق إيضاحات حول سياسات الحكام تجاه حديث الرسول ، رواية وكتابة ، وتجاه السؤال عن معاني القرآن وغير ذلك.

__________________

(1) وسائل الشيعة ج 18 ص 40 وتفسير العياشي ج 2 ص 331.

الصفحة 172 من 304