مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 304

بالمراجعة إلى الصحيفة السجادية ، وغيرها من الأدعية المنقولة عنه صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه وأبنائه الطيبين الطاهرين.

الالتجاء المبكر إلى الرأي والقياس :

وغني عن القول : إن استبعاد حديث الرسول «صلى الله عليه وآله» ، قد أوقع السلطات الحاكمة في مأزق حقيقي على صعيد الفتوى ، وإصدار الأحكام ، ولذلك كان أول من بادر إلى العمل بالرأي والقياس هم الحكام أنفسهم ، الذين كانوا يصرون على استبعاد أهل البيت «عليهم السلام» قدر الامكان عن دائرة الفتوى ، وعن بث العلوم والمعارف الصحيحة ، والصافية في الناس.

ثم تبعهم رعيل كبير ممن تسمى بالفقهاء والمحدثين ، الذين كان الكثيرون منهم من طلاب اللبانات ، ومن المتزلفين إلى الحكام ، ومن وعاظ السلاطين. فطغت مدرسة الرأي ، وانتشر العمل بالاستحسان وبالقياس (1) «حتى استحالت الشريعة ، وصار أصحاب القياس أصحاب شريعة جديدة» (2) كما قاله المعتزلي الشافعي.

وسيأتي (3) : أن أبا بكر كان أول من عمل برأيه ، حينما لا يكون لديه نص عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، كما زعموا.

ثم جاء عمر بن الخطاب ، فأكد ذلك ، ورسخه ، قولا وعملا.

__________________

(1) حياة الشعر في الكوفة ص 253 وكنز العمال ج 1 ص 332 وغير ذلك.

(2) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 84.

(3) في فصل : معايير لحفظ الانحراف رقم : 11 رأي الصحابي حيث لا نص.

الصفحة 170 من 304