بالمراجعة إلى الصحيفة السجادية ، وغيرها من الأدعية المنقولة عنه صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه وأبنائه الطيبين الطاهرين.
الالتجاء المبكر إلى الرأي والقياس :
وغني عن القول : إن استبعاد حديث الرسول «صلى الله عليه وآله» ، قد أوقع السلطات الحاكمة في مأزق حقيقي على صعيد الفتوى ، وإصدار الأحكام ، ولذلك كان أول من بادر إلى العمل بالرأي والقياس هم الحكام أنفسهم ، الذين كانوا يصرون على استبعاد أهل البيت «عليهم السلام» قدر الامكان عن دائرة الفتوى ، وعن بث العلوم والمعارف الصحيحة ، والصافية في الناس.
ثم تبعهم رعيل كبير ممن تسمى بالفقهاء والمحدثين ، الذين كان الكثيرون منهم من طلاب اللبانات ، ومن المتزلفين إلى الحكام ، ومن وعاظ السلاطين. فطغت مدرسة الرأي ، وانتشر العمل بالاستحسان وبالقياس (1) «حتى استحالت الشريعة ، وصار أصحاب القياس أصحاب شريعة جديدة» (2) كما قاله المعتزلي الشافعي.
وسيأتي (3) : أن أبا بكر كان أول من عمل برأيه ، حينما لا يكون لديه نص عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، كما زعموا.
ثم جاء عمر بن الخطاب ، فأكد ذلك ، ورسخه ، قولا وعملا.
__________________
(1) حياة الشعر في الكوفة ص 253 وكنز العمال ج 1 ص 332 وغير ذلك.
(2) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 84.
(3) في فصل : معايير لحفظ الانحراف رقم : 11 رأي الصحابي حيث لا نص.




