منهم ، حتى ليقول ابن المديني :
«لو تركت أهل البصرة لحال القدر ، وتركت أهل الكوفة لذلك الرأي (يعني التشيع) خربت الكتب» (1).
وقال محمد بن يعقوب : «إن كتاب أستاذه (يعني صحيح مسلم) ملآن من حديث الشيعة» (2).
وقد روى البخاري نفسه عن طائفة كبيرة ممن ينسبون إلى التشيع من العراقيين وغيرهم (3).
خلاصات لا بد من قراءتها :
ولمزيد من التأييد والتأكيد على ما نريد أن نقوله ، نعود إلى التذكير ببعض النقاط المفيدة في إيضاح المطلوب ، فنقول :
لا معايير ولا ضوابط :
لقد كانت كل تلك السياسات التي تحدثنا عنها تنفذ في حين : أن الناس لم يكونوا قادرين على تمييز الغث من السمين ، والصحيح من السقيم ، لأنهم كانوا قد فقدوا المعايير والضوابط المعقولة والمقبولة ، التي تمكنهم من ممارسة دور الرقابة الدقيقة والمسؤولة على ما يزعم أنه شريعة ودين ، وأحكام وإسلام.
__________________
(1) الكفاية في علم الرواية ص 129.
(2) الكفاية في علم الرواية ص 129.
(3) راجع : فتح الباري (المقدمة) ص 460 و 461 وبحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 28.




