«لا عبرة بحطه على الكوفيين» (1).
وقال الأوزاعي :
«كانت الخلفاء بالشام ، فإذا كانت الحادثة سألوا عنها علماء أهل الشام ، وأهل المدينة ، وكانت أحاديث العراق لا تجاوز جدر بيوتهم ، فمتى كان علماء أهل الشام يحملون عن خوارج أهل العراق؟!» (2).
ويقول ابن المبارك : «ما دخلت الشام إلا لأستغني عن حديث أهل الكوفة» (3).
بل إن ذلك قد انعكس حتى على علوم العربية ، مثل علم النحو وغيره ؛ حيث نجد اهتماما ظاهرا بتكريس نحو البصريين ، واستبعاد نحو الكوفيين ، مهما عاضدته الدلائل والشواهد ، فراجع ولاحظ. ولهذا البحث مجال آخر.
فشل المحاولات :
على أن كل تلك الجهود ، وإن تركت بعض الأثر بصورة عامة ، ولكنها لم تؤت كل ثمارها المرجوة ، فقد فرض الفقه والحديث العراقي نفسه على الساحة ، ولا يمكنهم الاستغناء عنه بالكلية ، فقبلوه على مضض وكره
__________________
(1) بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 93 وراجع تهذيب التهذيب ج 1 ص 93 وج 5 ص 46 وج 10 ص 158.
(2) تهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 70 71 وبحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 25 عنه.
(3) المصدران السابقان.




