يعترفون .. ثم يتهمون :
ومن الطريف أن نذكر هنا :
أنهم في حين يعترفون بأنهم قد وضعوا أحاديث في فضائل أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، ردا على من ينتقص منهم (1).
ويعترفون أيضا : بأنه عند ما كثر سب الصحابة (وهو أمر لم يحصل ، وما حصل هو مجرد التعريف ببعض ما ارتكبه أشخاص منهم ، تحبهم الهيئة الحاكمة ، أو ممن كانوا أحد أركانها ، ردا على الغلو الحاصل فيهم ، حتى لتعتبر أقوالهم سنة ، وما إلى ذلك) فقد وضعت أحاديث في فضل الصحابة جميعا ، أو في فضل جمع منهم (2).
إنهم مع أنهم يعترفون بهذا ، لكنهم يتهمون بعض الشيعة بوضع أحاديث في فضل علي ، والطعن في معاوية (3).
مع أن عليا في غنى عن ذلك ، ولا يمكن لأحد أن يضع أكثر مما قاله رسول الله «صلى الله عليه وآله» في حقه ، مما ثبت بالآثار الصحيحة والمتواترة ، والتي تفوق حد الإحصاء.
كما أنه يكفي معاوية التعريف بما ثبتت روايته عن رسول الله «صلى الله
__________________
(1) راجع : اللآلي المصنوعة ج 1 ص 286 و 315 316 و 417 وبحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 22 عنه وعن تنزيه الشريعة ج 1 ص 372 وج 2 ص 4.
(2) اللآلي المصنوعة ج 1 ص 428 وبحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 22 عنه.
(3) اللآلي المصنوعة ج 1 ص 323 وبحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 22 عنه وعن ابن تيمية في المنتقى من منهاج الاعتدال ص 313.




