مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 304

كهذا ، وواجه الواقع ، واحتاج إلى المزيد مما ليس عنده منه أثارة من علم ، فلسوف يبحث عما يلبي له حاجته ، ويوصله إلى بغيته ، وأين؟ وأنى له أن يجد ذلك؟ إلا عند أناس ، أخذ على نفسه (أو أخذ الحكام عليه وعلى الناس) : أن لا يتصلوا بهم ، ولا يأخذوا شيئا عنهم ، وهم أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة عليهم الصلاة والسلام.

فلا غرو بعد هذا إذا رأينا هذا الرجل الجليل يبادر إلى ما هو أسهل وأيسر ، فيضيف من عند نفسه ، وعلى حسابه الخاص ما شاءت له قريحته ، وسمحت له به همته ، حيث لا رقيب عليه ولا حسيب ، ولا مانع من ضمير ، ولا رادع من وجدان.

الفقه والفقهاء :

أما بالنسبة إلى فقه الفقهاء ، ومذاهب العلماء ، فقد أصبح من المفهوم :

أن وراء الأكمة ما وراءها ، حين نرى أن فقه أبي حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وغيرهم يتسع ويتضخم ، ويزيد ويتورم ، حتى تضيق عنه المجلدات الكثيرة وآلاف الصفحات ، مع ما نراه من استنادهم إلى المئات والألوف من الروايات التي كانت تلك حالها ، وذاك مآلها!!

فاقرأ واعجب ، فما عشت أراك الدهر عجبا!!

أما ما يستندون إليه ، ويعتمدون عليه في غير الفقه ، فذلك حدّث عنه ولا حرج ؛ وهو يصل إلى الألوف الكثيرة ، كما يظهر من تتبع مختلف المواضع والمواقع.

الصفحة 162 من 304