مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 304

تعد بعشرات الألوف والملايين (1) ، وقد زخرت بها كتب صحاحهم ومجاميعهم الحديثية ، فإنها تصبح موضع شك وريب ، بل إننا لنطمئن لعدم صحة الكثير منها ، من الأساس.

الحاجة أم الاختراع :

وبعد ، فإذا كان كبار الصحابة ، وابن مسعود لا يعرفون أحكام الربا ، وابن عمر لا يعرف كيف يطلق امرأته ، وجيش بأكمله لا يعرف أن الوضوء على من أحدث إلى آخر ما تقدم.

فإن من الطبيعي : أن يرى الناس في من يدعي أنه يحفظ ثلاثين أو أربعين حديثا ، أو مئة أو ماءتي حديث ، أو عرف بعض الأحكام عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» : أنه أعلم العلماء ، وأفقه الفقهاء في عصره ، أو في مصره ، أو بلده.

وأن يصبح هو الملاذ والمرجع والموئل لهم فيما ينوبهم من أمور دينهم. ويتلمّذون عليه ، ويأخذون عنه أحكامهم ، وشريعة نبيهم ، كما يظهر جليا من مراجعة كتب التراجم والرجال ، التي تمثل التيار العام لبعض الفئات ، التي كانت تنسجم مع سياسات الحكام ، وترتبط بها بنحو أو بآخر.

ومن جهة أخرى ؛ فإن هذا العالم الجليل!! إذا وجد نفسه في موقع

__________________

(1) راجع على سبيل المثال : التراتيب الإدارية ج 2 ص 202 208 و 407 والكنى والألقاب ج 1 ص 414 ولسان الميزان ج 3 ص 405 وتذكرة الحفاظ ج 2 ص 641 و 430 وج 1 ص 254 و 276 وهذا الكتاب مملوء بهذه الأرقام العالية والمخيفة ، فليراجعه طالب ذلك.

الصفحة 161 من 304