مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 304

مع الاهتمام القوي في دفع ذلك (1).

نعم ، من أين جاءت هذه الأحاديث والروايات ، إن ذلك لمريب حقا ، وإنه أيضا لغريب وعجيب!!

نظرية التطور عند أهل الحديث :

قد ظهر مما تقدم : أن الأحاديث التي كان قد بلغ تداولها إلى درجة الصفر أو كاد ، قد بدأت بعد السماح للناس بالرواية ، بعد عشرات السنين تظهر عليها أعراض التضخم المطرد بصورة غير طبيعية ، وبدون أية ضابطة أو رابطة ، إذ إن مراجعة جامعة لكتب تراجم الحفاظ وأهل الحديث ، ومن يسمونهم بالفقهاء مثل تذكرة الحفاظ للذهبي (2) وغيره تعطينا أمرين :

أحدهما : أنها تعظم وتفخم وتخلع مختلف الألفاظ الدالة على الحفظ والعلم ، والتبحر على أشخاص كثيرين ، بل تصف بعضهم بأنه وحيد في مصره أو في عصره.

ثم يظهر : أنه إنما كان يحفظ ثلاث مئة حديث ، أو لم يثبت لديه سوى سبعة عشر حديثا ، أو لا يعرف أنه يحرم الزواج بأم الزوجة ، أو ما إلى ذلك مما ألمحنا إليه.

__________________

(1) راجع : تعجيل المنفعة برجال الأربعة ص 6. وبحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 37 عنه. والقول المسدد في الذب عن المسند للإمام أحمد ، لابن حجر العسقلاني. وذيل القول المسدد للمدراسي.

(2) شرف أصحاب الحديث ص 115 وفضل الاعتزال وطبقات المعتزلة لعبد الجبار ص 193.

الصفحة 157 من 304