فقال : أيها الناس ، قد والله هممت أن لا أحضر اليوم ، فقالت لي امرأتي : أنشدتك بالله إن تركت فضل الصلاة في المسجد يوم الجمعة ، فأطعتها ، فوقفت هذا الموقف الذي ترون. فاشهدوا جميعا أنها طالق.
فأنزلوه إنزالا عنيفا. وأرسل زياد إلى عبد الله بن عامر ، أنه ليس أحد يقيم صلاتهم ، ولا بد أن تحمل على نفسك. فخرج فخطب فتبين فضله في الناس على سائر الناس (1).
التركة الموروثة :
أما بالنسبة إلى حجم التركة التي ورثها الناس عن سلفهم الصالح (على حد تعبيرهم) فقد ادعوا : أنه قد وصل إليهم من حديث رسول الله «صلى الله عليه وآله» من غير طريق أهل البيت «عليهم السلام» نزر قليل ، لا يتناسب مع الحاجات التي تواجه الناس ، ولا تتوافق مع هذا التراث الضخم جدا ، الذي سطره علماؤهم عبر القرون المتمادية ، فهم يقولون :
1 إن حديث النبي «صلى الله عليه وآله» أربعة آلاف حديث (2).
2 عن أحمد بن حنبل : «الأصول التي يدور عليها العلم عن النبي «صلى الله عليه وآله» ينبغي أن تكون ألفا وماءتين» (3).
__________________
(1) الأخبار الموفقيات ص 203 204 ح 119.
(2) علوم الحديث لابن الصلاح ص 367 والباعث الحثيث ص 85 والسنة قبل التدوين عن فتح المغيث ج 4 ص 39 وعن تلقيح فهوم أهل الآثار.
(3) إرشاد الفحول ص 251.




