10 لقد أفتى عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو (1) : أن ماء البحر لا يجزي من وضوء ولا جنابة.
وقريب من هذا روي عن سعيد بن المسيب (2) وروي مثل ذلك عن أبي هريرة أيضا (3).
ومما يضحك الثكلى :
هذا ، وقد ذكر لنا الزبير بن بكار وغيره نموذجا مخجلا ، يضحك حتى الثكلى من خطب عدد من سادة القبائل (4) ، ممن كان الخلفاء يولونهم أمور الناس في عنفوان الدولة الأموية. وهي إن دلت على شيء فإنما تدل على مدى الانحطاط الفكري الذي كان يهيمن على طبقة الرؤساء وأصحاب النفوذ آنئذ ، فكيف يمكننا أن نتصور حالة سائر الناس ممن كانوا لا يملكون إمكانيات حتى الحصول على لقمة العيش ، والاحتفاظ برمق الحياة؟
قال الزبير بن بكار : «شكا عبد الله بن عامر إلى زياد بن أبيه وهو كاتبه
__________________
(1) راجع : المصنف للصنعاني ج 1 ص 93 والمغنى لابن قدامة ج 1 ص 8 والشرح الكبير بهامشه ج 1 ص 7 وراجع : تحفة الأحوذي ج 1 ص 231 ط دار الفكر ، والخلاف ط جماعة المدرسين ج 1 ص 51 والمحلى ج 1 ص 221 ونيل الأوطار ج 1 ص 20 والجامع لأحكام القرآن ج 13 ص 53 وعن المصنف لابن أبي شيبة ج 1 ص 88.
(2) راجع : الخلاف ج 1 ص 51 وتحفة الأحوذي ج 1 ص 231 ونيل الأوطار ج 1 ص 20.
(3) نيل الأوطار ج 1 ص 20 والمحلى ج 1 ص 221 وتحفة الأحوذي ج 1 ص 231.
(4) الموفقيات ص 203 205 وراجع : جمهرة خطب العرب ج 3 ص 355.




