3 لقد أشار الخليفة الثاني إلى أن الناس كانوا يعرفون جهل كبار الصحابة بأحكام الربا ، فهو يقول :
«إنكم تزعمون : أنّا لا نعلم أحكام الربا. ولأن أكون أعلمها أحب إلي من أن يكون لي مثل مصر ، وكورها» (1).
4 كما أن ابن مسعود لم يكن يدري : أن صرف الفضة بالفضة لا يصلح إلا مثلا بمثل (2).
5 وأنكر معاوية أيضا : أن يكون ذلك من الربا (3).
ونقول :
إنه إذا كان الصحابة ، حتى الخليفة الثاني ومعاوية ، وحتى ابن مسعود المشهور بعلمه وفضله ، لا يدرون ذلك ، فما حال غيرهم من سائر الناس ، فضلا عن أولئك الذين لم يروا النبي «صلى الله عليه وآله» ولا عاشوا معه ، بل سمعوا باسمه ، لا أكثر ولا أقل؟!.
6 لقد شكا أهل الكوفة إلى عمر ، سعد بن أبي وقاص : أنه لا يحسن يصلي (4).
__________________
(1) المصنف للصنعاني ج 8 ص 26 والسنن الكبرى ج 3 ص 23.
(2) راجع : المصنف للصنعاني ج 8 ص 123 و 124 والسنن الكبرى ج 5 ص 282 ، ومجمع الزوائد ج 4 ص 116.
(3) المصنف للصنعاني ج 8 ص 34 والسنن الكبرى ج 5 ص 282 و 277 و 276 وعن صحيح مسلم ج 2 ص 25 و 52.
(4) سيأتي ذلك مع مصادره في غزوة أحد.




