2 عن عبد الله بن خباب بن الأرت قال : مر بي أبي ، وأنا عند رجل يقص ، فلم يقل لي شيئا حتى أتيت البيت. فاتزر ، وأخذ السوط يضربني ، حتى حجره الزنو ، وهو يقول : أمع العمالقة؟! أمع العمالقة؟! ثلاثا. إن هذا قرن قد طلع ، إن هذا قرن قد طلع ، يقولها ثلاثا (1).
3 بل إن ابن مسعود الذي يقال : إنه يميل إلى علي «عليه السلام» ، رغم أننا نجد : أنه كان يتأثر خطى عمر بن الخطاب بصورة ملفتة وواضحة ، قد سجل أيضا إدانته للقصاص من أهل الكتاب (2) ، فما ظنك بغيره من أهل العلم والمعرفة بالدين؟!
4 وتقدم قول أبي قلابة : ما أمات العلم إلا القصاص ، وإن الرجل يجلس إلى القاص السنة ، فلا يتعلم منه شيئا.
5 وتقدم أيضا قول أحد الصحابة : إن القصاص هم السبب في ترك الناس لسنة نبيهم ، وقطيعة أرحامهم. إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه واستقصائه.
__________________
(1) القصاص والمذكرين ص 104 وخباب صحابي معروف ، وقد مات «رحمه الله» وعلي «عليه السلام» في صفين.
(2) مجمع الزوائد ج 1 ص 189.




