لا يقص إلا أمير ، أو مأمور الخ.
ويدل عليه أيضا كلام غضيف بن الحارث مع عبد الملك بن مروان (1) ، فراجع.
وقد ذكر المقريزي طائفة ممن تولوا منصب (قصاص) في القرون الأولى على التعاقب ، فليراجعه من أراد ذلك (2).
أما من كان يقص بدون إذن من الحاكم ، فقد كان يعرض نفسه للمؤاخذة من قبل الحكام (3).
ولعل القاص الذي ينصبه الحاكم هو الذي كان يقال له : «قاص الجماعة» (4).
ويشير إلى ذلك : أن أبا الهيثم كان قاص الجماعة في عهد بني أمية ، فلما جاء بنو العباس عزلوه ، فاعترض على ذلك واستنكره (5).
4 إن الخلفاء كما أنهم كانوا يجعلون للجماعة قاصا ، فإنهم كانوا يجعلون للجند قاصا أيضا ، لأجل تحريكهم ، وبعث الحماس فيهم ، (6)
__________________
(1) راجع تاريخ المدينة ج 1 ص 10 ومجمع الزوائد ج 1 ص 188.
(2) راجع : الخطط والآثار ج 2 ص 254.
(3) راجع : أنساب الأشراف ج 4 قسم 1 ص 34 35.
(4) راجع : المصنف للصنعاني ج 3 ص 220 وتاريخ المدينة ج 1 ص 16 و 14.
(5) راجع المعرفة والتاريخ ج 2 ص 436.
(6) راجع : تمدن إسلام وعرب در قرن چهارم هجري ج 2 ص 80 و 85 والجرح والتعديل ج 6 ص 163.




