وكان الناس يفخرون بفقيههم وقاصهم : ابن عباس ، وعبيد بن عمير (1).
وما دام أن القصاصين صاروا مصدر فخر للأمة ، فمن الطبيعي : أن نرى كثيرين من الأعيان والمعروفين قد تصدوا للقصص أيضا ، فعدا عن تصدي مثل : كعب الأحبار ، الذي كان يقص في عهد معاوية بأمر منه (2).
وكان عمر أيضا يستدعي من كعب الموعظة (3) ، وهذا اصطلاح يقصد به القصص ، كما يظهر من كتاب : القصاص والمذكرين ، لابن الجوزي. وكان تبيع بن عامر ، وهو ابن زوجة كعب وربيبه يقص (4).
نعم ، عدا عمن ذكرنا ، فقد كان أبو هريرة يقص ، وكذا الأسود بن سريع ، ومحمد بن كعب القرظي ، وقتادة ، وعطاء ، وسعيد بن جبير ، وثابت البناني ، وعمر بن ذر ، وأبو وائل ، والحسن البصري ، وغيرهم (5).
فراجع المؤلفات التي تعالج موضوع القصص ، والقصاصين ، ككتاب : القصاص والمذكرين ، وتلبيس إبليس ، وقوت القلوب ، وغير ذلك لتطلع على
__________________
(1) القصاص والمذكرين ص 46 47 وراجع : المعرفة والتاريخ ج 2 ص 33 والطبقات الكبرى ج 5 ص 445.
(2) القصاص والمذكرين ص 25 وراجع : ربيع الأبرار ص 588 وتاريخ المدينة ج 1 ص 8 والتراتيب الإدارية ج 2 ص 336 عن أحمد ، وحسّن الهيثمي إسناده.
(3) القصاص والمذكرين ص 30.
(4) تهذيب الكمال ج 4 ص 314.
(5) راجع : القصاص والمذكرين ص 44 و 45 و 50 و 58 و 62 و 32. وراجع :
المصنف للصنعاني ج 3 ص 220 والمعرفة والتاريخ ج 1 ص 391 ومسند أحمد ج 3 ص 451 ومتمم طبقات ابن سعد ص 136.




