مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 304

«صلى الله عليه وآله» في المدينة (1) ، ليشغلوا الناس بما يقصّونه عليهم من حكايا بني إسرائيل ، وأي شيء آخر يروق لهم ، ويخدم الأهداف التي يعملون من أجلها وفي سبيلها.

وكان تميم الداري ، الذي هو في نظر عمر بن الخطاب خير أهل المدينة (2) قد طلب من الخليفة الثاني أن يقص ، فسمح له ، فكان يقص في مسجد رسول الله «صلى الله عليه وآله» كل جمعة ، فاستزاده يوما آخر فزاده.

فلما تولى عثمان زاده يوما آخر أيضا (3).

__________________

(1) إنها لمفارقة عجيبة في التناقض بين سلوك النبي «صلى الله عليه وآله» وبين سلوك من يدّعون خلافته ، فالنبي الذي سعى لطرد اليهود من الجزيرة العربية ، إذ بهم بعد وفاته «صلى الله عليه وآله» يحتلون مكانه بدعوة من الحكام الذين يحكمون باسم النبي «صلى الله عليه وآله».

(2) الإصابة ج 1 ص 215.

(3) راجع : المصنف للصنعاني ج 3 ص 219 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 1 ص 11 و 12 وراجع ص 10 و 15 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 446 وتهذيب تاريخ دمشق ج 3 ص 360. وراجع : الخطط للمقريزي ج 2 ص 253.

وحول أن عمر قد أمر تميما الداري بأن يقص ، وأنه أول من قص راجع : الزهد والرقائق ص 508 وصفة الصفوة ج 1 ص 737 وأسد الغابة ج 1 ص 215 وتهذيب الأسماء ج 1 ص 138 ومسند أحمد ج 3 ص 449 ومجمع الزوائد ج 1 ص 190 والإصابة ج 1 ص 183 و 184 و 186 والمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 8 ص 378 و 379 ، وفيه : أنه تعلم ذلك من اليهود والنصارى ، وأرجع في الهامش إلى طبقات ابن سعد ج 1 ص 75.

وراجع : الإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير ص 161 وكنز العمال ج 10 ص 171

الصفحة 125 من 304