«صلى الله عليه وآله» في المدينة (1) ، ليشغلوا الناس بما يقصّونه عليهم من حكايا بني إسرائيل ، وأي شيء آخر يروق لهم ، ويخدم الأهداف التي يعملون من أجلها وفي سبيلها.
وكان تميم الداري ، الذي هو في نظر عمر بن الخطاب خير أهل المدينة (2) قد طلب من الخليفة الثاني أن يقص ، فسمح له ، فكان يقص في مسجد رسول الله «صلى الله عليه وآله» كل جمعة ، فاستزاده يوما آخر فزاده.
فلما تولى عثمان زاده يوما آخر أيضا (3).
__________________
(1) إنها لمفارقة عجيبة في التناقض بين سلوك النبي «صلى الله عليه وآله» وبين سلوك من يدّعون خلافته ، فالنبي الذي سعى لطرد اليهود من الجزيرة العربية ، إذ بهم بعد وفاته «صلى الله عليه وآله» يحتلون مكانه بدعوة من الحكام الذين يحكمون باسم النبي «صلى الله عليه وآله».
(2) الإصابة ج 1 ص 215.
(3) راجع : المصنف للصنعاني ج 3 ص 219 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 1 ص 11 و 12 وراجع ص 10 و 15 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 446 وتهذيب تاريخ دمشق ج 3 ص 360. وراجع : الخطط للمقريزي ج 2 ص 253.
وحول أن عمر قد أمر تميما الداري بأن يقص ، وأنه أول من قص راجع : الزهد والرقائق ص 508 وصفة الصفوة ج 1 ص 737 وأسد الغابة ج 1 ص 215 وتهذيب الأسماء ج 1 ص 138 ومسند أحمد ج 3 ص 449 ومجمع الزوائد ج 1 ص 190 والإصابة ج 1 ص 183 و 184 و 186 والمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 8 ص 378 و 379 ، وفيه : أنه تعلم ذلك من اليهود والنصارى ، وأرجع في الهامش إلى طبقات ابن سعد ج 1 ص 75.
وراجع : الإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير ص 161 وكنز العمال ج 10 ص 171




