قال : وددت أن على كل ثلاثين ذراعا قاصا مثلك (1).
وكان أبان بن تغلب «قاص الشيعة» (2).
وكان عدي بن ثابت الكوفى المتوفي سنة 116 ه. إمام مسجد الشيعة وقاصهم (3).
هذا هو رأي الإسلام ، وصريح القرآن ، ونهج أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة وموقفهم.
ولكن الأمر بالنسبة لسياسات الآخرين وأهدافهم من هذا الأمر ، لم يكن بهذه البساطة ، بل هو يختلف تماما مع هذا الذي ذكرناه بصورة حقيقية وأساسية ، ولتوضيح ذلك نقول :
الطريقة الذكية :
سبق أن قلنا : إنه قد كان لا بد للحكم من إشغال العامة ، وملء الفراغ الروحي والنفسي الذي نشأ عن إبعاد العلماء الحقيقيين عن التعاطي مع الناس ، وتثقيفهم وتربيتهم.
وبعد أن استقر الرأي على إعطاء دور رائد لأهل الكتاب في هذا
__________________
(1) راجع : اختيار معرفة الرجال ص 214 215 وجامع الرواة ج 1 ص 353 وتنقيح المقال ج 2 ص 12 ومنتهى المقال ص 144.
وراجع : نقد الرجال ص 148 وقاموس الرجال ج 4 ص 324 ومعجم رجال الحديث ج 8 ص 68 69.
(2) معرفة علوم الحديث ص 136.
(3) تاريخ الإسلام للذهبي (حوادث سنة 100 120 ه) ص 418 و 419.




