ولا ندري كيف صار كلام كعب دليلا على صحة الآية القرآنية بهذا النحو أو بذاك؟.
ومن الذي قال : إن كعب الأحبار لم يكن مسبوق الذهن بالآية القرآنية ، فجاء بنص ينسجم معها حذرا من المواجهة مع صحابة رسول الله «صلى الله عليه وآله» لو أنه جاء بما يخالف القرآن.
ويلاحظ : أن معاوية كما ذكرته رواية في الدر المنثور قد أرسل أولا إلى عبد الله بن عمرو بن العاص ، فوافق معاوية. ثم سأل كعب الأحبار ، فأجابه بما وافق ابن عباس (1).
وفي نص آخر : أن المخالفة كانت بين ابن عباس ، وعمرو بن العاص (2).
مع أن ابن عمرو يأخذ من كتب أهل الكتاب ، كما كان يأخذ كعب.
بردة كعب :
وقد بلغ مقام كعب عند معاوية مبلغا عظيما ، جعله يصر عليه هو شخصيا بأن يتولى مهمة القصص ، كما أسلفنا.
بل لقد صار هذا الرجل من مواضع البركة لهم ، حتى ليقول الكتاني : «تغالي معاوية في بردة كعب معروف» (3).
__________________
(1) راجع : الدر المنثور ج 4 ص 248 عن عبد الرزاق وسعيد بن منصور ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم.
(2) الدر المنثور ج 4 ص 248 عن سعيد بن منصور وابن المنذر.
(3) التراتيب الإدارية ج 2 ص 446.




