مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 304

وقد قرضه الخليفة أكثر من مرة ، ومن ذلك أنه حينما تزلف له كعب بما راق له ، قال : (ومن قوم موسى أُمة يهدون بالحق وبه يعدلون) (1) (2).

ثم جاء معاوية بن أبي سفيان ليظهر المزيد من الاهتمام بكعب ، وليمنحه المزيد من الأوسمة ، وكلماته فيه وتقريظاته له معروفة ومشهورة (3).

هذا بالإضافة إلى تأثير ذلك المرسوم العام في ترغيب الناس بما عند أهل الكتاب ، حسبما تقدم.

أبو هريرة يروي عن كعب :

وقد أفاد كعب من هذه التقريظات ، واستخدمها في جلب المزيد من التلامذة إلى حظيرته ، وبدأ ينشر على تلامذته ما شاءت له قريحته ، ودعته إليه أهدافه. وترخص الناس في الرواية عنه ، حتى كان أبو هريرة يروي عن كعب ، كما يروي عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وقد روى حديثا في خلق السماوات والأرض حكموا عليه بأن أبا هريرة إنما تلقاه عن كعب (4).

ويقول بشير بن سعد كما روي عنه : اتقوا الله وتحفظوا من الحديث ، فو الله ، لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة ، فيحدث عن رسول الله ، ويحدثنا عن كعب ، ثم يقوم فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله عن

__________________

(1) الآية 159 من سورة الأعراف.

(2) لباب الآداب ص 234.

(3) راجع على سبيل المثال : الإصابة ، والتراتيب الإدارية ج 2 ص 426 عن الجاسوس ص 502.

(4) راجع : البداية والنهاية ج 1 ص 17.

الصفحة 110 من 304