مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 304

أصل الحديث :

والظاهر هو أن حديث : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ليس كذبا كله ، بل هو فيما نظن تحريف للكلمة المأثورة عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» : حدثوا عني ولا حرج ، ومن كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. حسبما رواه أبو هريرة!! وأبو سعيد الخدري ، وأنس .. (1).

والأولان بالإضافة إلى ابن عمرو بن العاص هم الذين ينسب إليهم ذلك الحديث المحرف.

إلا أن يكون المراد من الحديث : حدثوا بما حدثتكم به من مخازي وانحرافات بني إسرائيل ولا حرج ، ويكون هؤلاء الناس قد أساؤوا فهم هذا الحديث ، واستفادوا منه لتنفيذ سياساتهم ومآربهم.

خطوة أخرى على الطريق :

وبعد هذا التمهيد ، فقد كان من الطبيعي أن نتوقع منهم التقدم خطوة أخرى باتجاه إعطاء امتيازات لأهل الكتاب ، فقد سمح الخليفة الثاني لكعب الأحبار بأن يقرأ التوراة آناء الليل والنهار (2).

__________________

(1) كنز العمال ج 10 ص 128 و 135 و 136 عن أحمد ومسلم ، وأبي داود ، وابن عساكر ، وصحيح مسلم ج 8 ص 229 والمصنف للصنعاني ج 11 ص 260 وتقييد العلم ص 31 و 33 و 34 و 35 و 78.

(2) راجع : غريب الحديث ج 4 ص 262 وجامع بيان العلم ج 2 ص 53 والفصل في الملل والأهواء والنحل ج 1 ص 217 والإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير ص 96 والفائق للزمخشري ج 2 ص 236.

الصفحة 105 من 304