مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 1 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 304

وقد استأذن عبد الله بن سلام النبي «صلى الله عليه وآله» بأن يقيم على السبت ، وأن يقرأ من التوراة في صلاته ، فلم يأذن له (1).

وسيأتي أنه لم يطع النبي «صلى الله عليه وآله» في ذلك أيضا.

مدارس «ماسكة» :

وقد كان من المفروض : أن يستجيب المسلمون لإرادة الله ورسوله هذه ، لا سيما مع التعليل والتوضيح الذي يذكره القرآن ونبي الإسلام لهذا المنع ، كقوله «صلى الله عليه وآله» : «لن يهدوكم ، وقد أضلوا أنفسهم».

أو قوله : «إنهم يحرفون الكلم عن مواضعه» وغير ذلك.

ولكن الأمر الذي يثير عجبنا هو أننا نجد : أن بعض مشاهير الصحابة يستمر على التعلم من أهل الكتاب.

وكان بعضهم كالخليفة الثاني عمر بن الخطاب يقصدهم إلى مدارسهم في المدينة ، وتسمى «ماسكة».

وكان هو أكثر الصحابة إتيانا لهم. وزعموا أنهم يحبونه لأجل ذلك (2).

__________________

(1) راجع : السيرة الحلبية ج 1 ص 230.

(2) راجع حول ذلك : جامع بيان العلم ج 2 ص 123 124 وكنز العمال عن كلامه وعن الشعبي وعن قتادة والسدي ج 2 ص 228 والدر المنثور ج 1 ص 90 عن ابن جرير ، ومصنف ابن أبي شيبة ، ومسند إسحاق بن راهويه ، وابن أبي حاتم. والإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير ص 107 و 108. وكون اسم مدارس اليهود (فاشلة) مذكور في مصادر أخرى.

الصفحة 100 من 304