بينهما الى الدراية و عدمها، و هو تعارض صوري، لان عدم العلم لا يعارض العلم أصلا: و اما إذا آل الى تعارض العلمين - العلم الايجابي و العلم السلبي - فلا وجه لتقديم الجرح على التعديل، و اطلاقات كلماتهم لو لم تنزل على الصورة لكانت مردودة من اصلها.
سلّمنا، لكنه قياس المباين بالمباين، إذ لا ملازمة بين تقديم الجرح على التعديل، و تقدم الارسال على الاسناد، و الفصل على الوصل.
سلّمنا، لكن الفارق موجود، لأنّ الجهة المشار اليها في تقديم الجرح على التعديل غير موجودة في الفصل و الإرسال، بل الأمر حقيقته منقلبة، فان صح تقديم الجرح على التعديل وجب تقديم الوصل على الفصل و الاسناد على الإرسال، لأنّ جهة التقديم ثمّة زيادة العلم و الاطلاع في طرف الجارح، و هنا في طرف الوصل و الاسناد، إذ المرسل و القاطع إنّما ارسل و قطع لعدم اطلاعه و جهله بحال من روى، بخلاف المسند و الموصل، فانه أحاط الخبر و علم ان فلانا يرويه عن فلان، فعلم ان الفارق موجود و ان جهة التقديم هنا في طرف الاسناد لا الإرسال.
***




