مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 460

الأصولية.

هذا و لا يخفى أنّ هنا صورا في التقييد بذكر السبب من جهة الإطلاق و الزمان و يلجأ الى المرجحات ككونه أشد حفظا أو أعظم تحرجا أو أعرف بحال المعدل و نحو ذلك و مع عدم الجميع يتوقف.

و الجرح تارة بأمر ظاهر و اخرى بما يخفى، و هو تارة عن دراية و اخرى برواية أو على التعاكس، فتدبّر.

و مع انا قلنا ان محل بحث التعادل و التراجيح هو الاصول، بل هو من مهمات مسائله، و لذا اختص بالتدوين - قديما و حديثا - في كتب و رسائل مستقلة كايضاح السبل كما ذكرها في الذريعة: 425/2، و ترجيح الصحيح في الجرح، و كذا مشكاة المصابيح و غيرها، بل عدّ الشيخ آقا بزرك الطهراني في موسوعته:

4/4-202 اكثر من ست عشرة رسالة بهذا الاسم، و الحق انها تزيد على هذا بكثير بهذا الاسم فضلا عن غيره، إلاّ أنه ربما يذكر بحث التعادل و التراجيح في الفقه في بحث القضاء، لكنّ البحث هنا له خصوصية تقتضي بيانه، لان عمدة مرجعه الى البينة، و لذا عبّر عنه احيانا بتعارض البينات، كما ان هنا بحثا مبنائيا في جعل المدار على مطلق الظن و اخبار الرجاليين من باب الظنون الاجتهادية و ان باب العلم و العلمي منسد، فحينئذ يختلف الظن قوة و ضعفا باختلاف الموارد الجزئية و احراز اسبابها، و لا شك ان الجزئيات لا تنضبط بضابطة معينة و ان ذكروا بعض الكليات التي تحويها، كما قيل ان كلام النجاشي رحمه اللّه مقدّم على كلام الشيخ لأضبطيته، و لكن ذلك غالبي ان صح، و كذا بعض المرجحات الخارجية، فتدبّر.

الصفحة 89 من 460