مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 460

قلت: لما أسقط الشارع عنّا العمل بالظن الحاصل من اخبار الفاسق و أوجب التثبت كما هو صريح الآية لم يحصل لنا ظن الضرر بمخالفة خبره، بل نحن آمنون منه، بل الضرر إنّما بقبول خبره فهو غير داخل تحت الدليل ليكون من باب وجود الدليل مع تخلّف المدلول لعدم شمول الدليل له، و ذلك واضح، و هذا من سوانح الفكر. هذا كلامه علا مقامه، و لا يخفى ما فيه و ان كان مبتكرا في أكثره و مجيدا.

333 الحادية عشرة:

العجب من الاسترآبادي في الفوائد المكية: 249-250، حيث ذكر تفصيلا غريبا كبرويا ردّ به على العلامة الحلي و غيره، و هو جديد في بابه، قال:..

و تحقيق المقام انّ في كل موضع لم يكن حرج في اعتبار اليقين و التوقف فيه كاحكامه تعالى، و كبلوغ المسافة الحد المعتبر شرعا، و كدخول وقت الصلاة اعتبر الشارع فيه أحدهما، و في كل موضع كان اعتبار احدهما اكتفى الشارع فيه بالظن أو بظاهر الحال كالشهادة وجهة الكعبة و كاخبار الأجير بانه فعل ما كان واجبا عليه، و كاخبار القصار بانه فعل ما امر به، و كالأنساب، و من المعلوم أنّ في بعض الصور التي ذكرها الفاضل المعاصر لا حرج في اعتبار اليقين أو التوقف، و في بعضها حرج، ففي الصور التي اعتبر فيها اليقين لا بد فيه من انضمام القرينة المفيدة للقطع، و في غيرها يكفي خبر الواحد و لو لم يكن عدلا.. الى آخر كلامه.

334 الثانية عشرة:

قال شيخنا النوري في المستدرك: 774/3: و إذا تاملت في قولهم صالح أو زاهد أو خيّر أو ديّن أو فقيه أصحابنا أو شيخ جليل أو مقدّم اصحابنا أو مشكور... و ما يقرب من ذلك عرفت عدم صلاحية إطلاق هذه الألفاظ في كلمات مثل هذه [كذا] الأعاظم على غير من حسن ظاهره و فقدت أو سترت معايبه،

الصفحة 83 من 460