مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 460

أجمعين في مدح الرواة أم ذمهم، سواء أ كانت خاصة أو عامة.

و العمدة في الاثبات هما الطريقان الأخيران فيما لو وصلت الينا بطرق معتبرة.

331 التاسعة:

ذهب بعض الى أنّ العدالة من الأمور الباطنية التي لا يعلمها الاّ اللّه سبحانه، و ما هذا شأنه لا يتصور فيه إناطة التكليف بالعلم! و هو كما ترى كلام شعري ناشئ من القصور في درك المراد بالعلم و العدالة، و لو سلم فان الظن ينزل في مثل هذه الموارد بمنزلة العلم.. انظر المفصّلات.

332 العاشرة:

ذهب الشيخ عبد النبي الجزائري في كتابه حاوي الأقوال: 5 - من النسخة الخطية المصورة على نسخة مكتبة الحاج حسين ملك في طهران - ما نصه:

لنا؛ إنّه إذا أخبر العدل بعدالة شخص حصل لنا ظن صدقه، فيحصل ظن صدق ذلك الشخص، حيث لو أخبرنا بخبر و خالفناه حصل لنا ظن الضرر بالمخالفة، و دفع الضرر المظنون واجب، و الأولى وجدانية و الثانية عقلية إجماعية، و لا فائدة في العدالة إلاّ ذلك، و كذا لو أخبرنا بفسقه حصل لنا ظن كونه فاسقا، فيحصل لنا ظن وجوب التثبّت عند خبره، فلو قبلنا خبره حصل لنا ظن الضرر و دفعه واجب.

فان قلت: هذا الدليل منقوض باخبار الفاسق بل باخبار الكافر، فان الظن يحصل بخبره إذا عرف من حاله أنّه مأمون من الكذب و الاقدام عليه متصور للصدق و ميل طبعه اليه، فان اجيب بان الإجماع منع من اطراد هذه الحجة و اخرج ذلك، فهو من المستثنيات الخارجة بدليل.

قلنا: الدليل العقلي لا يختلف بحسب مظانه و لا يدخله التخصيص، إذ هو ملزوم النتيجة، فلا يوجد من دونها.

الصفحة 82 من 460