مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 460

و ظاهر المنع انه تنزيهي لا مولوي، و ذلك لتنزيه الراوي عن سوء الظن به، بل يتهم بالوضع لاجل ما يعطى.

و العجب من منع بعضهم النقل عن الفقراء و لزوم الكتابة عن الموسرين لعدم كذبهم! و لا يخفى ما فيه، فكم من غني يكذب و كم من فقير يتعفف.

و قيل: يجوز أخذ الاجرة لمن امتنع عليه الكسب بعياله بسبب الحديث.

و قيل: يصح أخذ الأجرة ممّن كان في مرتبة عالية من الوثاقة و التثبّت، كشيخي البخاري و أحمد: ابن دكين و عفان!!، بل عدّ جمع من مشايخهم كذلك كما ذكره في فتح المغيث: 325/1، و مع ذلك تجد من تورع عن أخذ الهبة و الهدية خوفا من الجرح أو طمعا بالاجر.

و على كل، فالمسألة ليست مورد حاجتنا لعدم من عرف من رواتنا بفعل ذلك.

قال المصنّف قدس سره في كتابه مرآة الكمال: 122-123 - الطبعة الحجرية بعد قوله في أخذ الأجرة على تعليم القرآن - أقوال أظهرها الجواز على كراهة خفيفة عند الاشتراط جمعا، ثم قال في آخر كلامه: و لا كراهة ظاهرا في أخذ الاجرة على تعليم كتب الأدعية و الحديث و الفقه و ساير العلوم.

لاحظ روايات الباب 38 من الجزء الثالث من الاستبصار: 65-66، و التهذيب الباب: 93 من المجلد السادس: 376.

و هذه المسألة - كما قلنا - من متفرعات أخذ الاجرة على العبادات ان قلنا انّ التحديث عبادة و تبيين لحكم الله سبحانه و تعالى، أو أنّها من فروع أخذ الاجرة على الواجب، و هما مسألتان، و تفصيل البحث في محله.

***

الصفحة 78 من 460